الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

20

تنقيح المقال في علم الرجال

--> ذكر في توجيهه أمرا لا طائل تحته ، فقول ( جش ) رحمه اللّه في أبي حمزة الثمالي لا يخفى اشتباهه وبطلانه من وجهين أسقط عنه لفظة ( ابن ) وزاد في لفظة ( الثمالي ) ، وليس في موقعه ولا يصوّب كما لا يخفى ، على أنّه لا يمكن رواية ابن محبوب عن الثمالي كما يفهم من تاريخهما المذكور هنا ، وفي ( جش ) و ( جخ ) ، فإذا وقع في طريق هكذا : ابن محبوب عن الثمالي . . ففيه إرسال البتة كما في ترجمة الثمالي عن ( ست ) فتأمّل حقّ التأمّل ثمّ اذعن بالأحق والأحرى - ع عفى عنه . انتهى كلام القهپائي . أقول : في المقام تنبيهان : الأوّل : إنّ الشيخ في رجاله عدّ في : 84 برقم 3 أبا حمزة الثمالي من أصحاب السجاد عليه السلام ، وفي صفحة : 110 برقم 2 من أصحاب الباقر عليه السلام ، وفي صفحة : 160 برقم 2 من أصحاب الصادق عليه السلام ، وفي صفحة : 345 برقم 1 من أصحاب الكاظم عليه السلام . وعدّ في رجاله عليّ بن أبي حمزة البطائني : 242 برقم 312 في أصحاب الصادق عليه السلام ، وفي : 353 برقم 10 من أصحاب الكاظم عليه السلام . وعدّ في رجاله الحسن بن محبوب : 347 برقم 9 من أصحاب الكاظم عليه السلام ، وفي صفحة : 372 برقم 11 من أصحاب الرضا عليه السلام . فنرى أنّ الثمالي والبطائني والحسن بن محبوب ثلاثتهم من أصحاب الكاظم عليه السلام ، ولا يعدّ الراوي من الأصحاب إلّا إذا كان ممّن تجاوز حدّ البلوغ ، فرواية ابن محبوب عن أبي حمزة الثمالي لا مانع منه من حيث العمر ، وبعد التأمّل في أسانيد الروايات نرى أنّ رواية ابن محبوب عن ثابت بن دينار أبي حمزة الثمالي أكثر بكثير من روايته عن عليّ بن أبي حمزة البطائني ، ومن التأمّل في جميع ما أشرنا إليه يطمأن بأنّ تاريخ وفاة أبي حمزة الثمالي أو وفاة الحسن بن محبوب في أحدهما أو فيهما تحريف ، أمّا وجه التهمة فقد قيل إنّ ابن محبوب لمّا كان من أركان علم الحديث وفي القمّة من حيث الجلالة كيف يروى عن مثل البطائني المعاند للرضا عليه السلام الرديء الاعتقاد ؟ ! وقيل : إنّه كان عمره عند وفاة الكاظم عليه السلام سنة أو سنتين فكيف يروي عنه ؟ ! وذلك أنّ أبا حمزة مات سنة 150 ، وابن محبوب مات سنة 224 وصرّحوا بأنّه كان قد عمّر خمسا وسبعين سنة فيكون ولد قبل وفاة الثمالي بسنة أو سنين ، ولهذا اتّهم أحمد بن محمّد بن عيسى رواية ابن محبوب عن الثمالي .